أبو نصر الفارابي

66

كتاب الواحد والوحدة

[ ( ج ) الكثير الحادث عن الواحد وليس يكون هو الكثير المقابل لذلك الواحد ] ( 42 ) وأما الكثير الحادث عما لا ينقسم انقسام الكم وله وضع فإنه ليس يكون هو الكثير المقابل لما لا ينقسم انقسام الكم وله وضع إلا على رأى من يولّد الأعظام من النقط ، فإن جماعة النقط ليس يحدث عنها « 1 » مقابل / الواحد الذي عنه حدث هذا الكثير ، فإن مقابله ما ينقسم إلى موضوعات أخص منه . والجماعة الكائنة « 2 » عن آحاد هذه حالها ليست تكون بوجه من الوجوه أمرا كليا ينقسم إلى موضوع أخص منه أصلا . فهذا الواحد إما أن لا يقابله الكثير أصلا أو يكون الكل كثيرا بموضوعاته التي شأنه أن ينقسم إليها أو يكون كثيرا لأن قوته قوة كثرة « 3 » إذ كنا إذا عقلناه نكون قد عقلنا أشياء كثيرة أو نكون قد حصرنا فيه أشياء كثيرة . إلا أنه وإن جعل جاعل الشيء الذي يقابله كثيرا « 4 » بوجه [ ما ] فإن جماعة آحاده ليس هو كليا أصلا . فالكثير الحادث [ عما لا ] « 5 » ينقسم وله امتداد ما قد يلحقه أيضا أن يكون مقابلا للواحد الذي عنه حدث .

--> ( 1 ) عنها : عنه ا ب . ( 2 ) الكائنة : الثمانية ا ، الثانية ب . ( 3 ) كثره ب : كثيرة ا . ( 4 ) كثيرا ا : كثير ب . ( 5 ) عما لا : عملا ا ب .